خليل الصفدي
242
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وجلّ الذي اهوى عن الحلى زينة * ولمّا يقارب ان يدبّ عذاره إراحة نفسي كيف صرت عذابها * وجنّة قلبي كيف منك استعاره ونقلت منه قوله من قصيدة يمدح [ بها ] الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد ولو غير الزمان يكون قرني * للاقى الحتف من ليث جرىّ تحاماه الكماة إذا ادلهمّت * دجى الهبوات في ضنك حمىّ وطبّقت الفضاء فلا ضياء * سوى لمعان ابيض مشرفىّ وارمدت العيون « 1 » وكلّ طرف * عم الّا لأسمر سمهرىّ بحيث عباب بحر الموت يرمى * بموج من بنات الاعوجىّ عليها كلّ أروع هبرزىّ * يغالب كلّ أغلب شمّرىّ تراه يرى الظبي ثغرا شنيبا « 2 » * من الافرند في ظلم شهىّ ويعتقد الرماح قدود هيف * فيمتحها معانقة الهدىّ هناك ترى الفتى القرشىّ يحمى * حماة المجد والحسب السنىّ وتعلم انّ أصلا هاشميّا * تفرّع بالنضار الجعفرىّ ولو انّ الجعافرة استبدّت * به يمنى الهمام القوبعىّ « 3 » منها في المديح إلى صدر الائمّة باتّفاق * وقدوة كلّ حبر المعىّ ومن بالاجتهاد غدا فريدا * وحاز الفضل بالقدح العلىّ وما هو والقداح وتلك بخت * وهذا نال بالسعي الرضىّ صبا للعلم صبّا في صباه * فأعل بهمّة الصبّ الصبىّ فاتقن والشباب له لباس * ادلّة مالك والشافعىّ
--> ( 1 ) في أعيان العصر بخطه « العيون » بالنصب ( 2 ) في أعيان العصر : ثنيا ( 3 ) كذا في الأصل وفي أعيان العصر